الشيخ باقر شريف القرشي
22
حياة الإمام زين العابدين ( ع )
بها . . . ونعرض - بإيجاز - إلى بعض شؤونها حسبما نصت عليه المصادر التي في أيدينا . الروايات في زمن اقترانها : وتضاربت الروايات في الزمن الذي تم فيه اقترانها بالإمام الحسين عليه السلام ، وفيما يلي تلك الروايات : أ - في عهد عمر : روى الكليني بسنده عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : لما أقدمت بنت يزدجر على عمر أشرف لها عذارى المدينة ، وأشرق المسجد بضوئها ، فلما نظر إليها عمر غطت وجهها وقالت : « ا ف بيروج بادا هرمز » . ومعنى ذلك في اللغة العربية : اسود يوم هرمز إذا صارت بناته سبايا ، فقال عمر : أتشتمني هذه ؟ وهمّ بها ، فقال له أمير المؤمنين : ليس لك ذلك خيرها رجلا من المسلمين ، واحسبها بفيئه فخيرها ، فجاءت حتى وضعت يدها على رأس الحسين « 1 » ويقرب من هذه الرواية ما ذكره بعض المؤرخين من أن ليزدجر ابنتين وقعتا في الأسر في عهد عمر فأخذهما الإمام أمير المؤمنين فدفع واحدة منهما إلى الإمام الحسين فولدت له الإمام زين العابدين ، ودفع الأخرى إلى محمد بن أبي بكر فولدت له القاسم « 2 » وذكر ابن خلكان مثل ذلك إلا أنه زاد عليه انهن كن ثلاثا فدفع الثالثة إلى عبد الله بن عمر « 3 » . ( ب ) في عهد عثمان : روى الصدوق أن عبد الله بن عامر لما فتح خراسان أيام عثمان أصاب ابنتي يزدجر فبعث بهما إلى عثمان فوهب إحداهما إلى الحسن ، والأخرى للحسين ، وأنهما توفيتا في حال نفاسيهما « 4 » .
--> ( 1 ) أصول الكافي 1 / 467 ، دلائل الإمامة ( ص 270 ) . ( 2 ) شذرات الذهب 1 / 104 ، نزهة المجالس 2 / 192 ، زهرة المقول ( ص 6 ) . ( 3 ) وفيات الأعيان 2 / 429 . ( 4 ) عيون الأخبار وفنون الآثار ( ص 143 ) ، روضة الواعظين 1 / 137 ، تحفة الراغب ( ص 13 ) إعلام الورى ( ص 151 ) ، الارشاد .